خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 15 و 16 ص 12
نهج البلاغة ( دخيل )
يصنع لعباده أتخاف أن تكون في رجائك له كاذبا ، أو تكون لا تراه للرّجاء موضعا ، وكذلك إن هو خاف عبدا من عبيده أعطاه من خوفه ما لا يعطي ربهّ ، فجعل خوفه من العباد نقدا ، وخوفه من خالقهم ضمارا ( 1 ) ووعدا وكذلك من عظمت الدّنيا في عينه وكبر موقعها في قلبه آثرها على اللّه فانقطع إليها ، وصار عبدا لها . وقد كان في رسول اللّه ، ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، كاف لك في الأسوة ( 2 ) ودليل لك على ذمّ الدّنيا وعيبها ، وكثرة مخازيها ومساويها ، إذ قبضت عنه أطرافها ، ووطّئت لغيره أكنافها ، وفطم
--> ( 1 ) الضمار : هو الذي لا يرجى من الموعود . ( 2 ) الأسوة : الاقتداء .